ابن خلكان

122

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وله : اقض الحوائج ما أستطع * ت وكن لهمّ أخيك فارج فلخير أيام الفتى * يوم قضى فيه الحوائج وله ديوان شعر ونقتصر من نظمه على هذا القدر . وكان عبيد اللّه قد مرض فعاده الوزير ، فلما انصرف عنه كتب إليه : « ما أعرف أحدا جزى العلة خيرا غيري ، فإني جزيتها الخير ، وشكرت نعمتها علي ، إذ كانت إلى رؤيتك مؤدية ، فأنا كالأعرابي الذي جزّى يوم البين خيرا فقال : جزى اللّه يوم البين خيرا فإنه * أرانا على علّاته أمّ ثابت أرانا ربيبات الخدور ، ولم نكن * نراهنّ إلا بانتعات النواعت » قلت : ومثل هذا ما كتبه البحتري إلى أبي غانم وقد مرض فعاده الوزير ، وهو قوله « 1 » : يا أبا غانم غنمت ولا زا * لت عهاد الوسميّ « 2 » تسقي بلادك ليت أنّا مثل اعتلالك نعت * لّ على أن يعودنا من عادك أبهجت زورة الوزير أودّا * ك جميعا وأرغمت حسّادك وكانت ولادته سنة ثلاث وعشرين ومائتين . وكانت وفاته ليلة السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة ثلاثمائة ببغداد ، ودفن بمقابر قريش ، رحمه الله تعالى . 91 [ وتوفي الأمير أبو القاسم عبيد اللّه بن سليمان سنة ثمان وثمانين ومائتين ،

--> ( 1 ) ديوانه : 688 وأبو غانم هو الشاه بن ميكال ( - 302 ) والوزير الذي عاده هو إسماعيل ابن بلبل . ( 2 ) الديوان : الأنواء .